محمد بن علي النقي الشيباني

78

مختصر نهج البيان

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 7 إلى 11 ] لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 ) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) [ 7 ] « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ » : حقّ . « وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ » : سهم . نسخت ما كانوا عليه في الجاهليّة من توريث الذكور دون الإناث . [ 8 ] « فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ » : أعطوهم منه رضخا « 1 » . « وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » : ردّوهم ردّا جميلا . قيل : نسختها آية المواريث . وقيل : لا ، بل يعطون على سبيل الندب والطّعمة « 2 » . [ 9 ] « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا » ؛ أي : وليحذر الّذين يحضرون الموصي أن ينهوه عن الوصيّة لأقاربه الضّعفاء ولو كان ذرّيّاتهم أقاربه ليسرّهم ذلك . « فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ » : يخشونه . « قَوْلًا سَدِيداً » : مصيبا . [ 10 ] « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » - الآية . روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّ آكل مال اليتيم ظلما ، يخرج من قبره والنّار تخرج من فمه ومنخريه وأذنيه وعينيه . ويكون ذلك دلالة للنّاس على أنّه كان يأكل في الدّنيا مال اليتيم ظلما . [ 11 ] « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » : أزيد من اثنتين ، « فَلَهُنَّ » أو لهما « ثُلُثا ما تَرَكَ » من المال ميراثا . « وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً » : بنتا واحدة ، « فَلَهَا النِّصْفُ » بتسمية القرآن والباقي بالردّ عليها بآية أولي الأرحام . « فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » والباقي لأبيه . « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » يحجبون الأمّ عن الثلث ؛ كأخوين لأب وأمّ أو لأب . « أَوْ دَيْنٍ » أي : ودين . وتقديم الوصيّة عليه لفظا لا غير . لأنّ الواو لا تقتضي ترتيبا . وروي عن عليّ عليه السّلام : الكفن ، ثمّ الدّين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث . « أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً » في الآخرة .

--> ( 1 ) - الرّضخ : القليل من العطيّة . ( 2 ) - الطّعمة : المأكلة ، الدعوة إلى الطعام ، الرزق .